الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
410
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
من البدن يقطع على الأرض مقدار منه قهرا فما يقع في الماء لا يكون الّا قطرات قليل يستهلك في الماء فتكون الرواية دالة على الجواز مشكل فتأمل ثمّ لو لم تكن دليل على جواز الاستعمال يكفى ما بيّنا من أن مقتضى القاعدة الجواز . نعم باعتبار الشهرة عند القد ماء ينبغي مراعاة الاحتياط بأنه مع وجود ماء آخر يتجنب عنه ومع الانحصار يجمع بين الغسل أو الوضوء به وبين التيمم . الأمر الرابع : في الماء المستعمل في الاستنجاء اعلم انّ المشهور هو انّ الماء المستعمل في استنجاء الغاية بل البول طاهر ويرفع الخبث أيضا مع الشروط الآتية بل ادعى عليه الاجماع وعدم الخلاف فيه ولا يرى مخالف الّا ما ينقل من كلام السيّد رحمه اللّه وكلام المحقّق في المعتبر بعد نقل كلام السيد فراجع لكن لا يجوز استعماله في رفع الحدث ولا في الوضوء والغسل المندوبين على ما عرفت من المؤلف رحمه اللّه . امّا الكلام في طهارته ورفع الخبث به فمع قطع النظر عن الشهرة والاجماع المدعى . يستدل عليه بروايات الأولى وهي ما رواها ابن اذينة عن الأحول يعني محمد بن النعمان قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام اخرج من الخلاء فأستنجى بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به فقال لا بأس به « 1 » . الثانية : الرواية التي ذكرها في العلل في ذيل الرواية السابقة وهي ما رواها الصدوق في العلل عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن يونس عبد الرحمن عن رجل عن الغير كما في الوسائل أو العنز كما في جامع أحاديث الشيعة أو عن لأحوال أنه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام « في حديث »
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 13 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل .